UNEP Offices
 News Centre
 Publications
 Calendar
 Awards
 Milestones
 UNEP Store
 

برنامج الأمم المتحدة للبيئة
ااـبـيـئــة للـتـنـميـة

  search      English  |    Español    |    Français |    Português   |   中文 |  Русский

Target 
 الـهـدف
7,000,000,000
 
 

المدير التنفيذي -  لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة

دعوة إلي العمل


الوقت المتبقي لدينا لدرء تدمير والاستنفاد الاقتصادي للتغير المناخي قليل. كما أن لدينا كل المعرفة الاقتصادية والفكرية والعملية لإبعاد هذه الكارثة وتفادي ما يحمله هذا من تعاسة ومشكلات.

الحلول كثيرة، كما يقول اقتصاديون كثيرون، وتتراوح بين إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة والاستعانة بموارد الطاقة النظيفة المتجددة، والنقل الأكفأ والتخطيط الأفضل والإدارة المثلى لاقتصادنا. كما نعرف أن طريقة حصادنا للموارد الطبيعية لها دور كبير تلعبه في الأمر. ومن هذا المنظور، فإن طريقة انتفاعنا من الغابات وإدارتنا المستديمة لها، تحظى بدور محوري وأساسي.

ومن الناحية التاريخية، فإن الغابات كانت تُرى ببساطة على أنها مورد لا ينضب للأخشاب ولأنشطة مثل البناء وتشييد السفن والوقود. ولكن الأهمية الأكبر لهذه النظم البيئية يزداد فهم البشر لها حالياً. وتقارير مثل تقييم النظم البيئية للألفية توضح أن السلع والخدمات القادمة من الغابات تستحق المليارات إن لم تكن تريليونات الدولارات للاقتصاد العالمي. وتتراوح بين سلع وخدمات على صلة بإمدادات المياه، إلى فرض استقرار التربة، إلى تنقية الهواء الذي نتنفسه، مع التنوع الحيوي المستديم، والسياحة، وتوفير مصادر وعقاقير طبية طبيعية. والغابات تعد أيضاً بمثابة "أوعية" طبيعية واقتصادية هامة، فهي تستخلص الكربون من الغلاف الجوي وتحبسه في جذوعها وفروعها.

ولا يمكن للاقتصاديين إدراك كامل مزايا الغابات، من الجمال إلى القيم الروحية لشجرة القرية القديمة التي يجلها الجميع، إلى مجتمع المقيمين بين الأشجار والغابات المطيرة الغامضة الشاسعة المساحات في المناطق الاستوائية؛ لكننا نعرف أن هذه المزايا ذات أهمية أيضاً.

وعلى مستوى العالم، فإن الغابات تغطي ما لا يقل عن ثلث ما كانت عليه مساحتها سابقاً. وها قد حان وقت عكس ذلك الاتجاه المفضي إلى تقلص مساحات الغابات.. حان وقت العمل.

لابد من أن تكون الإدارة المستديمة للغابات القديمة وتفادي تآكل الغابات هي كلمات السر. فالغابات القديمة هي المعادل الطبيعي للأرض للآثار الإنسانية الكبرى، مثل التماثيل واللوحات القديمة الكلاسيكية. إلا أن من مصلحتنا الأوسع نطاقاً أن نستعيد الغابات ونعيد مساحات الأشجار المتآكلة والنظم البيئية الشجرية التي فشلنا في أحيان كثيرة في حفظها ورأيناها من منظور اقتصادي ضيق.

ويوفر بروتوكول كيوتو وآلياته المرنة، مثل آلية التنمية النظيفة، الأساليب الرسمية الملزمة قانوناً لإنجاز بعض من أهداف الغابات المتصلة بالمناخ. ويدعمها برنامج الأمم المتحدة للبيئة جميعاً. ولكن المبادرات التطوعية توفر أيضاً فرصاً للتقدم باهتماماتنا البيئية والاقتصادية والاجتماعية الأوسع، وفي نفس الوقت هي طريقة لضمان أن السنوات القادمة ستشهد إنجازاً لنصر بيّن في الكفاح ضد التغير المناخي.

"لنزرع الأرض: حملة المليار شجرة" هي محركٌ لهذه التجسيدات التطوعية لأجل التضامن. وهي مفتوحة للجميع، من الحكومات إلى الشركات إلى المجموعات المجتمعية إلى الأفراد. وحملة المليار شجرة ليست إلا نذراً يسيراً من المطلوب، إلا أنها يمكن أن تصير تعبيراً مباشراً عن تصميمنا واعتزامنا إحداث فارق ملموس في الدول النامية والمتطورة على حد سواء.

الوقت المتاح لدينا للحيد عن التغير المناخي قليل. ويمنحنا معنى جديد للقول الصيني المأثور، وعاش مؤلفه قبل 2500 عام، ولكن قوله يرجع صداه عبر العصور لنا جميعاً نحن الواقفين نواجه تحديات عصرنا: "إذا كنت تفكر عاماً إلى الأمام، فازرع بذرة، وإذا كنت تفكر عشرة أعوام للأمام، فازرع شجرة".

التغير المناخي يتحدانا جميعاً. لم يعد من مجال للنقاش أو الجدل حول هذا الموضوع ليعيق ويعرقل تحركنا المستقبلي. إننا بحاجة للتحرك، ولزراعة الأشجار، وفي هذا نعطي إشارة للسلطات السياسية حول العالم، بأن الانتظار والاكتفاء بالمراقبة قد ولى عصرها، وأن مكافحة التغير المناخي يمكن أن يتم عبر مليار تحرك بسيط محمل بالمعاني في حدائقنا ومتنزهاتنا ومناطقنا الريفية.

 


أكيم شتاينر
المدير التنفيذي
لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة