مسؤولان رفيعا المستوى في الأمم المتحدة يدعوان إلى اتخاذ إجراءات لحماية البيئة خلال أوقات الحرب Sun, Nov 6, 2016

| English  | Français   

6 نوفمبر 2016- قال مسؤولان رفيعا المستوى في الأمم المتحدة أنه في حين يحيي العالم اليوم العالمي لحماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة، فإن تكتيكات الأرض المحروقة التي يستخدمها متشددي تنظيم داعش في العراق توضح أن البيئة هي في كثير من الأحيان "الضحية الصامتة" لآثار الحرب.

ففي الأسابيع الأخيرة في العراق، تم إنشاء آبار النفط التي يتصاعد منها النيران، والتي تحول السماء والتربة إلى اللون الأسود. حيث تسبب حرق مخزونات ثاني أكسيد الكبريت في المرافق الصناعية في خلق سحابة سامة كبيرة. وتسلط الأزمة الضوء على هذه الظاهرة التي ظل العمل بها منذ عقود: يمكن أن يؤثرالدمار البيئي على إيصال المساعدات الإنسانية، وآفاق الانتعاش لفترة ما بعد الحرب، والسلام الدائم، ويمكن أن تكون بمثابة دافع للهجرة خارج البلاد.

ويعد ما ذُكر أعلاه جزءا واحدا فقط من الصورة، حيث أن البيئة تلعب دورا معقدا في العديد من الجوانب المختلفة للنزاع. وقد تم ربط 40 في المائة على الأقل من الصراعات الداخلية باستغلال الموارد الطبيعية مثل الأخشاب والماس والنفط والأراضي الخصبة والمياه. كما وجد أن النزاعات التي تشمل الموارد الطبيعية تكون أكثر عرضة للانتكاس إلى الصراع في السنوات الخمس الأولى بعد أن تم توقيع اتفاق سلام.

وقال السيد إريك سولهايم المدير التنفيذي للأمم المتحدة للبيئة " من بين العدد غير المسبوق للاجئين البالغ عددهم 65 مليون في العالم، سيكون لدى العديد منهم قصص تشمل الإبادة البيئية. فالحروب تنشب بسبب الموارد الطبيعية. ويجري تكريسها بسبب الموارد الطبيعية. ونحن نشهد استخدام البيئة كسلاح." وأضاف السيد إريك " تحتاج حماية البيئة للقيام بدور أكثر بروزا في استجابتنا للنزاع الذي يؤثر على البيئة."

ويهدف اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة إلى تسليط الضوء على هذه الروابط واتخاذ إجراءات سريعة.

وقال السيد ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ " لقد تأثرت العائلات الفارة من مدينة الموصل لسنوات من العيش تحت حكم تنظيم داعش وتحت حصار العمليات العسكرية الجارية، وهو الأمر الذي يجعلهم في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية وتوفير الحماية. كما أن الغيوم والأبخرة السامة الناتجة عن احتراق آبار النفط والمنشآت الصناعية الآن تزيد من معاناتهم. وأضاف السيد ستيفن " يعد حماية البيئة أثناء النزاعات بمثابة أمر بالغ الأهمية لحماية صحة الإنسان وأيضا لتعزيز قدرة المجتمعات والدول على التعافي بعد الأزمة."

ومن الجدير بالذكر أن المجتمع الدولي يعمل على وضع أطر قانونية أقوى لحماية كوكبنا.

ففي مايو، اعتمد نحو 193 بلدا من الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة قرارا لحماية البيئة في المناطق المتضررة من النزاعات المسلحة. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة - خبراء الجمعية العامة والرواد في القانون الدولي ? على وضع إرشادات حول أهمية للقوانين الدولية والوطنية في حماية البيئة قبل وأثناء وبعد النزاعات المسلحة.

كما قال السيد إريك سولهايم المدير التنفيذي للأمم المتحدة للبيئة " إن حماية البيئة من النزاع المسلح يحمي المزارعين من آثار التفجيرات والألغام الأرضية والتلوث السام." وأضاف " كما أن حماية البيئة من النزاع المسلح توفر الضمانات لنظام عادل وشامل للحوكمة واستخدام الموارد الطبيعية. وإنها تضمن حياة صحية لأنفسنا، ولأطفالنا، وللأجيال القادمة."

واستطرد قائلا " يعد حماية البيئة على نحو فعال من ويلات النزاع المسلح ودعم الحوكمة المنصفة للموارد الطبيعية بمثابة خطوة هامة على طريق تحقيق التنمية والازدهار والسلام المستدام."

ملاحظات للمحررين

يمكن الاطلاع على الصور الخاصة بهذا الموضوع على الموقع الشبكي للأمم المتحدة للبيئة:

https://www.flickr.com/photos/unep_dc/

لمزيد من المعلومات والترتيب للمقابلات الصحفية يرجى التواصل مع:

Michael Logan, Head of News and Media, UN Environment, +254 725 939 620, unepnewsdesk@unep.org

Jens Laerke, Deputy Spokesperson, OCHA, +41 (0) 79 472 9750, laerke@un.org

 
comments powered by Disqus