بيان صحفى

الأمم المتحدة تمنح جائزة "الخمسمئة العالميون" Global 500 لثمانية رواد عالميون بينهم صحافي عربي

يوم البيئة العالمى, 5 يونيو الماء... بليونان من البشر يتحرقون عطشاً اليه

نيروبي / بيروت ، 26 أيار/مايو 2003
ثمانية رواد عالميون بينهم الصحافي العربي نجيب صعب، ناشر ورئيس تحرير مجلة "البيئة والتنمية"، منحهم برنامج الأمم المتحدة للبيئة جائزة "العالميون الخمسمئة" المرموقة لسنة 2003، وهي أرفع تقدير بيئي تمنحه الأمم المتحدة. وقد حصل على الجائزة الى جانب صعب كل من:

"الدكتورة آن ليزا كيلبورن من بريطانيا، التي دافعت عن قضية القردة الضخمة ووحيد القرن قبل أن يعاجلها الموت في حادث تحطم طائرة، والدكتور بندشوار باثاك من الهند، الذي ابتكر مرحاضاً صديقاً للبيئة أحدث تحولاً جوهرياً في الظروف الصحية والمعيشية لملايين من فقراء المدن، ورجل الأعمال من النيجر بوريما وانكوي، الذي وضعت شركته التنمية المستدامة قيد التنفيذ الفعلي، مستخدمة الصمغ العربي لتعزيز مداخيل المزارعين فيما تتولى استصلاح الاراضي الجافة في غرب أفريقيا". وهناك أيضاً مجموعة من ربات البيوت النيباليات اللواتي غيَّرن مجرى ادارة النفايات في المملكة القابعة على جبال الهمالايا. وتكتمل مجموعة الفائزين بفريق من المحامين يعمل على إدخال العدالة البيئية والاجتماعية الى بنغلادش، وفرنسي واسع الخيال هو سيرج أنطوان، مؤسس وزارة البيئة الفرنسية، الذي أدرك منذ نصف قرن الحاجة الى المنتزهات الوطنية وضغط من أجل إقامتها، ومجموعة من الأطفال ساعدت على خفض هدر المياه لدى سكان الصحراء الجزائرية".

وبين الذين كانوا قد حصلوا على الجائزة العالمية في السنوات السابقة الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر، والأمير فيليب دوق ادنبره، ومنظمة غرينبيس، وهيئة الاذاعة البريطانية، وموريس سترونغ، والملكة نور الحسين والعالم المصري محمد القصاص.

كلاوس توبفر، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، سيقدم الجوائز للفائزين خلال احتفالات يوم البيئة العالمي في بيروت، الذي يستضيفه لبنان في 5 حزيران (يونيو). وهذه أول مرة يقام الاحتفال الدولي بهذا اليوم في العالم العربي، وشعاره "الماء ـ بليونان من البشر يتحرقون عطشاً اليه". وجدير بالذكر أن 2003 هي أيضاً السنة العالمية للمياه كما أعلنتها الأمم المتحدة.
وقال توبفر: "نعتز كل عام بتكريم أفراد ومجموعات تجاوزوا الكلام المنمق والغرور والوجاهة، وحملوا قضية وجعلوا الحلم حقيقة، وحولوا الأفكار الى أفعال على الأرض". وأشار الى أن "الحكومات في القمة العالمية حول التنمية المستدامة التي عقدت العام الماضي في جوهانسبورغ التزمت بخطة للتنفيذ. والفائزون بجائزتنا ينفذون منذ سنوات عديدة خططهم التي تغطي نطاقاً واسعاً من المجالات، من الحفاظ على الحياة البرية والاستخدام الحكيم للمياه الى الصحافة والقانون البيئي والصرف الصحي والزراعة المستدامة. وبذلك لم يرفعوا الوعي فحسب، بل أحدثوا تغييرات عميقة وطويلة الأجل في طريقة عيش الناس".

وأضاف توبفر: "من الصعب أن تحقق الحكومات الكثير بلا دعم من جميع قطاعات المجتمع المدني، وبلا ايحاء من الأفراد والجماعات الأهلية الصغيرة المكبّة على العمل، كهؤلاء الذين نكرمهم في يوم البيئة العالمي. نأمل أن مخيَّلتهم وعملهم الشاق المجرد سوف يظهران أن المستحيل هو نسج خيالنا، واننا معاً نستطيع أن نوفر تنمية تدوم وازدهاراً يحترم الناس والكوكب".

موجز عن الأعضاء الجدد الذين اختارهم برنامج الأمم المتحدة للبيئة لجائزة "العالميون الخمسمئة" Global 500 لسنة 2003

نجيب صعب، لبنان
من خلال مجلة "البيئة والتنمية" التي أصدرها بمبادرة خاصة، أطلق نجيب صعب حملة توعية شعبية بيئية لم يسبق لها مثيل في الشرق الأوسط، بايصال القضايا والهموم البيئية الى الجمهور العربي الواسع. وقد تحول جمهور المجلة الى منتدى اقليمي للدفاع عن البيئة. هذه المجلة الشهرية ذات النفوذ القوي توزع 38,500 نسخة شهرياً في 22 بلداً. وهي معتمدة في المدارس، وتشكل موضوعاتها مرجعاً رئيسياً للمناهج البيئية. وتنشر افتتاحيات نجيب صعب حول قضايا التنمية المستدامة في عشر صحف يومية حول العالم العربي.

ترعى "البيئة والتنمية" أكثر من 360 نادياً بيئياً في المدارس، وتدعمها بالمواد التعليمية والتدريب. وهي أنتجت برنامجاً تلفزيونياً أسبوعياً تعليمياً للتثقيف البيئي بعنوان "نادي البيئة"، وهذا جهد رائد في المنطقة. لقد نجح صعب، بمبادرته الشخصية أيضاً، في أن يقيم حول المجلة حركة بيئية في العالم العربي، ساعدت بقوة في وضع البيئة على جدول أعمال القطاعين العام والخاص. وبانشاء منبر بيئي نابض بالنشاط، حقق ما لم تستطع مؤسسات رسمية تحقيقه بشكل مرض طوال السنوات الماضية.

سيرج م. انطوان، فرنسا
قليلون جداً الأشخاص الذين استطاعوا في فرنسا أو حوض البحر المتوسط تكريس قدر كبير من الخيال والطاقة والذكاء لقضية البيئة كما فعل سيرج أنطوان. ففي وقت مبكر، في خمسينات القرن الماضي، لمس الحاجة الى حماية أفضل للمناطق الطبيعية في فرنسا. وقد أفضت أفعاله الى قرارين رئيسيين: اعتماد شكل جديد من التخطيط الاقليمي، وانشاء "منتزهات طبيعية اقليمية" مماثلة لمحميات المحيط الحيوي.

لعب أنطوان دوراً رئيسياً في انشاء وزارة البيئة الفرنسية، وشغل منصب أمين عام اللجنة العليا للبيئة. وشارك بفعالية في التحضيرات لمؤتمر استوكهولم وفي تأسيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وساعد في التفاوض على معاهدة برشلونة لعام 1976 الخاصة بالبحر المتوسط، وأطلق فكرة إعداد دراسة للمنطقة، أصبحت تعرف بـ"الخطة الزرقاء". وفي العام 1996، نادى بانشاء اللجنة المتوسطية للبيئة والتنمية.

جمعية المحامين البيئيين، بنغلادش
عام 1991، قامت مجموعة من المحامين الشبان بتأسيس جمعية المحامين البيئيين في بنغلادش. ومع السنين، أصبحت مجموعة ضغط حقيقي ضد المخالفات البيئية. وتشير التقديرات الى ان 60 في المئة من مجموع سكان بنغلادش لا وصول لهم الى العدالة، لذلك تعتبر الجمعية رائدة في رفع الدعاوى البيئية ذات المنفعة العامة. وكمنظمة بيئية، قدمت 38 دعوى تم البت في 12 منها لمصلحتها، وتنتظر القضايا الباقية صدور الاحكام.
ومن المنجزات الأخرى للجمعية فتح هيئة لرفع الدعاوى البيئية ذات المنفعة العامة في بنغلادش، وإقرار "الحق في الحياة" كحق دستوري، وإصدار أحكام توجيهية لتخفيف التلوث الصناعي والتلوث الناتج عن السيارات، والسعي من أجل دفع تعويضات بيئية تتعلق بمشاريع التنمية.

آن ليزا كيلبورن، بريطانيا
عملت الدكتورة كيلبورن 16 ساعة يومياً، بواقع سبعة أيام في الاسبوع، لانقاذ القردة الضخمة والفيلة ووحيد القرن. أجرت أول بحث حول صحة قردة الاورانغ ـ اوتان في اقليم صباح الماليزي، حيث ساعدت أيضاً في تدريب خبراء محليين ومدت للحكومة يد العون في نقل القردة والفيلة الى أماكن آمنة.

ومن خلال منظمة "إس أو إس رينو"، ساعدت في حماية آخر ما تبقى من وحيد القرن في بورنيو. واذا كان ثمة أمل لبقاء هذه الحيوانات هناك، فان معظم الفضل يعود الى جهودها الدؤوبة لجمع كل المعنيين معاً والمساعدة في تنفيذ خطة على الأرض. ومن خلال البرنامج البيطري الميداني لمنظمة "دبليو سي إس"، كانت رائدة في برنامج صحة غوريلا الاراضي المنخفضة في أفريقيا الوسطى. وسرعان ما بنت ثقة وعلاقات عمل مع السكان المحليين والباحثين ومديري المنتزهات الوطنية والمسؤولين الحكوميين في ستة مواقع في ثلاثة بلدان. ومن خلال تدريب فرق ميدانية، سبقت سواها في التحقيقات حول تفشي فيروس ايبولا القاتل العام الماضي. وأثمر عملها في هذا الميدان الدليل الأول على أن قردة الغوريلا تصاب بالفيروس وتموت منه سريعاً. ومن شأن هذه المعلومات أن تساعد في وقاية الغوريلا والانسان من هذا المرض.

قضت الدكتورة كيلبورن بحادث تحطم طائرة في الغابون في تشرين الثاني (نوفمبر) 2002، فيما كانت تواصل أبحاثها حول فيروس ايبولا وغوريلا الاراضي المنخفضة الغربية.

الدكتور بندشوار باثاك، الهند
700 مليون شخص و120 مليون عائلة في الهند يعيشون من دون مراحيض. ولمعالجة هذا الوضع، طور الدكتور بندشوار باثاك، مؤسس منظمة "سولابه الدولية للخدمات الاجتماعية"، تكنولوجيا الحفرة المزدوجة، أي مرحاض السكب والدفق المعروف باسم "سولابه شوتشالايا" الذي بني منه مليون وحدة. هذه التكنولوجيا الصديقة للبيئة تتيح التخلص من الفضلات في الموقع من دون رائحة أو تلويث للتربة، وهي مقتصدة بالماء. ومن خلال هذا التطور، حدث تغيير كبير في سلوك الناس تجاه الخدمات الصحية. الهنود الآن يدفعون بطيبة خاطر رسوماً لقاء استخدام نحو 5500 مرحاض عمومي من نوع "سولابة".

ومن أبرز مساهمات الدكتور باثاك انتاج الغاز الحيوي (البيوغاز) من الفضلات الآدمية في 100 مرحاض عمومي، واستخداماته المتنوعة مثل الانارة والطبخ، واستعمال الفضلات السائلة كسماد غني بالمغذيات. محطة انتاج الغاز الحيوي متصلة بمحطة سولابه لمعالجة الفضلات السائلة الناتجة عن المراحيض، حيث تتحول الى ماء لا لون له ولا رائحة وخال من الكائنات الممرضة وصالح للتصريف في أي جسم مائي، مما يساعد في توفير بيئة أفضل وأسلم. وفي كلا التقنيتين انتاج للسماد العضوي الغني بالمغذيات واعادة استعمال الفضلات واعادة تدويرها.

الغرفة التربوية للمناطق القاحلة، الجزائر
عام 1998، قرر أطفال "الغرفة التربوية للمناطق القاحلة" في منطقة بني عباس جنوب غرب الصحراء الجزائرية إجراء مسح لمشاكل المياه وادارتها داخل المنازل. ضمت المجموعة المستهدفة 500 عائلة في منطقة الوطى و500 عائلة في منطقة بني عباس. وأظهرت نتائج المسح وجود هدر كبير، يترافق مع تصريف المياه المبتذلة من دون معالجة مما يزيد احتمال تلويث المياه الجوفية.

قرر الاطفال، بمساعدة مدرسيهم، انشاء نظام أهوار تجريبي صغير. وفي كانون الأول (ديسمبر) 1999، تم تنفيذه بمساعدة الجمعية العمومية الشعبية، مما أتاح مشاركة أحد مهندسي المياه. الفلاحون المجاورون، الذين رأوا تزايد الانتاج في أراضيهم، أصبحوا شركاء في المشروع. وتم انتاج فيلم بعنوان "عش المشاتل" يحكي كيف ولد نظام الأهوار، في سياق التحضيرات للمعرض الدولي في مدينة هانوفر الالمانية بمساعدة التلفزيون الجزائري.

بوريما وانكوي، النيجر
يرأس بوريما وانكوي شركة "خدمات المشتريات الدولية" (ASI) التي أدخلت الزراعة المكثفة لأشجار الصمغ العربي الى الاراضي الجافة في النيجر من أجل تصديره الى اوروبا. وهذا لم يساعد على استصلاح الاراضي المتدهورة في هذه المناطق فحسب، بل وفر لسكانها عملاً مدراً للدخل. فأشجار الصمغ العربي التي تمتد على مساحة 1200 هكتار تشكل حالياً مصدر دخل لأكثر من 6000 عائلة ريفية. أعمال التحريج ساعدت أيضاً في الحفاظ على معظم الأنواع الحيوانية المهددة بالانقراض، وأوجدت قيمة جديدة للمنتجات الزراعية الأفريقية في السوق العالمية. كما لفتت الانتباه الى قيمة الصمغ العربي الذي لا يحتاج إلا الى قليل من الماء ويستغني عن السماد ويمكن استعماله لأغراض تجارية مثل صنع المرطبات ومواد التجميل. انها مثل حي على الانتاج الزراعي المدر للربح في المناطق الريفية ذات الاراضي الجافة. وقد مهد المشروع الطريق لانشاء مؤسسات أخرى من هذا القبيل في أرجاء البلاد وجوارها.

اللجنة النسائية للحفاظ على البيئة، النيبال
قـامت مجموعة مـن النساء فـي لاليتبور (النيبال) بتأسيس اللجنـة النسائية للحفاظ علـى البيئـة (WEPCO) عام 1992. وهي منظمة غير ربحية ولدت استجابة لادراك متنام بأن البيئة في وادي كاتماندو كانت في خطر نتيجة ارتفاع جبل من النفايات.

هذه اللجنة، التي تجمع نفايات أكثر من 3000 منزل في لاليتبور، وتديرها، برهنت على أن اعتماد مبدأ "التخفيف واعادة الاستعمال واعادة التدوير" على مستوى المجتمع يمكن أن يضبط مشاكل التلوث الناتج عن النفايات في المدن. وقد أقامت اللجنة مواقع نموذجية لاعادة تدوير الورق وتسبيخ النفايات العضوية، وقدمت الدعم لكثير من المنازل كي تبدأ عمليات تسبيخ خاصة بها. ويعمل لدى اللجنة 15 امرأة و10 رجال يتلقون أجورهم من عوائد بيع الورق المعاد تدويره وخدمات جمع النفايات.

لمزيد من المعلومات الرجاء الإتصال بقسم الإعلام و الاتصال ببرنامج الامم المتحدة للبيئة:
السيد/ إيريك فالت:
Tel: 254-(0) 20-623292, Mobile: 254- (0) 733-682656
eric.falt@unep.org
السيد/ نيك نتال:
Tel: 254-(0) 20-623084, Mobile:254-(0)733-632755
nick.nuttall@unep.org

وإتطلع على موا قعنا باللغتين العربية والإنجليزية على شبكة الإنترنت:
http://www.unep.org/wed/2003/arabic/
http://www.unep.org/wed/2003/