A family of elephants walks across a field of grass
UNEP / Duncan Moore
تعزيز حوكمة العالم الطبيعي

الطبيعة هي أساس مجتمعاتنا واقتصاداتنا، ولكي تبقى كذلك، يجب إدارتها بطريقة تمكّن الجميع في كل مكان من الاستفادة من خيراتها. وهذا أحد المحاور الأساسية لعمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

في عام 2025، دعمَت المنظمة 70 دولة في إعداد استراتيجيات وطنية للتنوّع البيولوجي ومواءمتها مع إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوّع البيولوجي، وهو اتفاق يهدف إلى حماية عالم الطبيعة. ويُعدّ هذا العمل أساسيًا للوفاء بتعهدات الإطار، الذي يسعى، من بين أهدافه وغاياته، إلى حماية 30 في المئة من اليابسة والبحر بحلول عام 2030.

بالأرقام 148عدد البلدان التي دعم فيها برنامج الأمم المتحدة للبيئة الجهود الرامية إلى حفظ النظم البيئية واستعادتها وإدارتها بشكل مستدام

كما قدّم برنامج الأمم المتحدة للبيئة دعمًا تقنيًا وماليًا لـ112 دولة أثناء إعداد تقاريرها الوطنية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحّر (UNCCD). وتوضح هذه التقارير كيف تتصدّى الدول للجفاف والتصحّر وتدهور الأراضي، وهي تحدّيات تؤثّر على ثلاثة مليارات شخص حول العالم.

وكان من مجالات التركيز الأخرى تحسين حوكمة المحيطات، التي تتعرّض لضغوط متزايدة نتيجة تغيّر المناخ، والصيد الجائر، والتلوّث. وقد عمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة مع عشرات الدول لتسريع التصديق على الاتفاق بشأن التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية (BBNJ). وقد حظي هذا الاتفاق التاريخي، في عام 2025، بعدد كافٍ من التصديقات مكّنه من الدخول حيّز التنفيذ رسميًا في أوائل عام 2026، ليوسّع وللمرة الأولى الحماية لتشمل التنوّع البيولوجي في أعالي البحار. ومن بين جهوده الأخرى، يقدّم برنامج الأمم المتحدة للبيئة دعمًا تقنيًا لـ29 دولة لمواءمة تشريعاتها مع الاتفاقية والاستعداد لتنفيذها.

كما قدّمت المنظمة مدخلات تقنية لمجموعة العشرين بشأن التخطيط المكاني البحري، واستعادة السواحل، والحد من التلوّث، بما يسهم في تعزيز الاستدامة. وتمثّل دول مجموعة العشرين نحو 45 في المئة من سواحل العالم و85 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يبرز الأثر العالمي المحتمل لهذه المناقشات السياساتية.

وفي الوقت نفسه، قدّم برنامج الأمم المتحدة للبيئة دعمًا تقنيًا وماليًا للاتحاد الأفريقي أثناء إعداده لاستراتيجية على مستوى القارة لإدارة المحيطات والمياه الساحلية. وبعد عشر سنوات من المشاورات، تركّز هذه الاستراتيجية على حماية النظم البيئية البحرية في المنطقة، إلى جانب خلق فرص اقتصادية مستدامة.