تجاوز برنامج "تحدّي عكس المسار"
(Tide Turners Challenge)، الذي يقوم بتوعية الشباب حول التلوث البلاستيكي وينظّم حملات تنظيف للتخلّص منه، حاجز المليون عضو في عام 2025. ومنذ إطلاقه في 2019، نشط البرنامج في 61 دولة. وأظهرت التقييمات الأخيرة أنه ساعد في تغيير طريقة تعامل الطلاب وعائلاتهم مع البلاستيك، وقلّل من آثار التلوث بالبلاستيك على بعض المجتمعات في أفريقيا وآسيا.
إن تلوث البلاستيك المتزايد يلوّث الأرض والبحار والهواء، ويجد طريقه تدريجيًا إلى أجسادنا على شكل جزيئات بلاستيكية دقيقة. وللتصدي لهذا التهديد، يعمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة في 41 دولة لمعالجة التلوث عبر دورة حياة البلاستيك وخلق اقتصاد دائري أكثر لهذه المادة. وفي إطار هذا العمل، قدّم البرنامج المشورة لزيمبابوي أثناء قيامها برسم خرائط للجزيئات البلاستيكية الدقيقة في أنهارها لأول مرة. كما دعم البرنامج الإكوادور في وضع قواعد للبلاستيك القابل للتحلّل البيولوجي، وهو أمر مهم لأن بعض المواد المعلنة على أنها «قابلة للتحلّل» تتحلّل في الواقع إلى جزيئات بلاستيكية دقيقة.
في عام 2025، دعم برنامج الأمم المتحدة للبيئة تطوير وتنفيذ برامج المسؤولية الممتدة للمنتج في سبع دول. وتصبح هذه المبادرات، التي تزداد شعبيتها، وسائل تجعل المنتجين مسؤولين عن المنتجات البلاستيكية طوال دورة حياتها، وتساعد في تأمين التمويل لإدارة التلوث البلاستيكي. ولهذا تُعتبر من أهم الأدوات لمكافحة تلوث البلاستيك. فعلى سبيل المثال، في نيجيريا، يدعم البرنامج تصميم سجل وطني للتغليف، ما سيساعد في تطبيق قواعد المسؤولية الممتدة للمنتجين.
أطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة أيضًا برنامجًا أُطلق عليه اسم إعادة تشغيل البلاستيك (Plastic Reboot) لدعم 15 دولة في الانتقال بعيدًا عن التغليف البلاستيكي أحادي الاستخدام - أحد المصادر الرئيسة للتلوّث بالبلاستيك - في قطاعي الطعام والمشروبات. وسيساعد هذا البرنامج، البالغ قيمته 108 ملايين دولار أمريكي، الدول على تعزيز سياساتها والانتقال نحو اقتصاد دائري أكثر للبلاستيك.
يدعم برنامج الأمم المتحدة للبيئة المدن في كولومبيا وجامايكا وبنما لوضع استراتيجيات لمكافحة التلوث البلاستيكي من خلال اعتماد برامج إعادة الاستخدام. وقد انتشر مفهوم إعادة الاستخدام في العديد من الأماكن مع سعي الدول للانتقال بعيدًا عن البلاستيك أحادي الاستخدام.