يؤدّي التصعيد العنيف المستمر في أجزاء من الشرق الأوسط إلى سقوط ضحايا مدنيين، وإجبار المجتمعات على النزوح، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية، والتسبب في آثار بيئية واسعة النطاق.
وباستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد، تمّ تأكيد استهداف منشآت نفطية، بما في ذلك تلك الواقعة بالقرب من مناطق سكنية وداخلها مثل طهران،
ويتعرّض السكان في إيران – بمن فيهم الأطفال – حالياً للاستنشاق المباشر لدخان كثيف ناتج عن احتراق النفط، والذي يحتوي على مركّبات خطرة، مما يثير مخاوف بشأن المخاطر طويلة المدى على صحة الإنسان والبيئة.
تُظهر تجارب نزاعات سابقة أن حرائق وتسرّبات النفط يمكن أن تُسبب تلوثًا واسع النطاق ومخاطر صحية كبيرة، نتيجة التعرّض للدخان والجسيمات والانبعاثات السامة.
قد تتسرب الملوثات الناتجة عن الحرائق غير المسيطر عليها إلى التربة والمياه، وتصل إلى المياه الجوفية، وتمتصها المحاصيل، مما يؤدي إلى تلوث الإمدادات الغذائية. كما تم الإبلاغ عن تسربات نفطية في المناطق البحرية، مما يزيد من التأثيرات علىصحة المجتمعات الساحلية.
وقبل اندلاع هذا النزاع، كانت المنطقة تعاني بالفعل من ضغوط بيئية شديدة، لا سيما فيما يتعلق بالموارد المائية. وتُنذر الضربات التي تستهدف محطات تحلية المياه في عدة بلدان بعواقب كارثية على المجتمعات التي تعتمد عليها كمصدر أساسي للمياه. ومن المرجح أن يؤدي النزاع إلى زيادة الضغط على الموارد الطبيعية، وإلحاق أضرار بالنظم البيئية البحرية والبرية، وتقويض الجهود الرامية إلى تعزيز القدرة على الصمود في مجالي المياه والمناخ، والتأثير في سلاسل الغذاء وسلامته.
قد يؤدي الاستخدام الواسع للذخائر إلى إطلاق معادن ثقيلة ومواد كيميائية سامة في البيئة. وعلى الرغم من تعذّر إجراء الفحوصات في الوقت الحالي، فإن الذخائر الحديثة تحتوي عادةً على معادن ثقيلة ومواد متفجرة، وهي سامة حتى لو بكميات محدودة.
يضم برنامج الأمم المتحدة للبيئة صوته إلى دعوة الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية. ويُعدّ ذلك ضروريًا لوقف الدمار وتمكين شعوب المنطقة –والبيئة– من الشروع في التعافي.



