أصحاب المعالي والسعادة،
الوفود الموقّرة،
مرحبًا بكم في الدورة السابعة للجنة الممثلين الدائمين المفتوحة العضوية (OECPR) - وهو الاجتماع الذي يُعدّ المحرّك الحقيقي وراء عمل جمعية الأمم المتحدة للبيئة.
سيكون عمل هذه اللجنة حاسمًا في إنجاح الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA-7) والتي يمكن أن تشكّل لحظة أمل لإنهاء عام اتّسم بنتائج متباينة.
عامٌ شهد بالفعل نجاحات نفخر بها، مثل دخول اتفاق حفظ التنوع البيولوجي البحري خارج حدود الولاية الوطنية (BBNJ) حيّز التنفيذ، والتقدّم المهم الذي أحرزته محادثات المناخ في بيليم، خاصة في ما يتعلّق بتمويل التكيّف وبجهود مكافحة إزالة الغابات.
لكنّه في الوقت نفسه، عام بقي فيه العالم بعيدًا عن المسار الصحيح في ما يخص إبطاء تغيّر المناخ، والحدّ من فقدان التنوع البيولوجي وتدهور الأراضي، والتعامل مع التلوّث البلاستيكي، وغيرها من التحديات البيئية.
موضوع الدورة السابعة للجمعية هذا العام هو: "تعزيز الحلول المستدامة من أجل كوكب يتّسم بالقدرة على الصمود".
وهذا بالضبط ما يجب علينا فعله. علينا تقديم حلول تحفّز على اتخاذ إجراءات أقوى وأسرع لمواجهة أزمة الكوكب البيئية الثلاثية.
نتوقع مشاركة وفود كبيرة. فقد سجل العديد من الوزراء ولا زال آخرون يسجلون حضورهم. لدينا أكثر من 5 آلاف مشارك مسجّل من أكثر من 180 دولة – بما في ذلك الشعوب الأصلية، ورؤساء الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، والإعلام والقطاع الخاص. هناك أكثر من 100 فعالية حول الاقتصاد الدائري، والقدرة على الصمود، والتكيّف، والحدّ من مخاطر الكوارث، والتحولات البيئية الشاملة والعادلة، وتعزيز تنفيذ الاتفاقيات البيئية المتعددة الأطراف.
من الواضح أنه حتى في ظل التحوّلات الجيوسياسية وتحديات التعددية، تبقى نيروبي القلب النابض القوي للدبلوماسية البيئية.
والخبر السار الآخر هو أننا ندخل اجتماع لجنة الممثلين الدائمين المفتوحة العضوية (OECPR) على أساس متين وبتوجّه واضح. لقد مكنتنا الدروس المستفادة من الدورة السادسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA-6) من التحضير بشكل جيد جداً. وقد اختتمت المشاورات غير الرسمية حول مشاريع القرارات والتوصيات خلال الفترة البينية بتحقيق تقدم كبير.
أتقدّم بخالص الشكر إلى الميسّرين المشاركين على قيادتهم وإلى رئيس اللجنة وأعضاء المكتب على التحضير الممتاز خلال الفترة الممتدة بين الدورات. وإلى جميع الوفود التي شاركت بروح إيجابية، لمساهمتها النشطة والبنّاءة والمستمرة.
أصحاب المعالي،
إنّ نتيجة كل هذا العمل الممتاز هي أن الدول الأعضاء أصبح بحوزتها نسخ متقدمة من النصوص، مما يتيح بدء المفاوضات من نقطة انطلاق أكثر معرفة ونضجاً مقارنةً بالدورات السابقة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة. بين ايديكم 18 مشروع قرار تشمل الذكاء الاصطناعي، والمعادن، وقضايا متعلقة بالدورة الهيدرولوجية. تعتبرهذه المواضيع مجالات حيوية وينتظر العالم منكم أن تتوصّلوا الى قرارات ذات معنى وتأثير قابلة للتنفيذ تُحسّن حياة الناس الذين نقوم بخدمتهم – بما في ذلك الشباب، الذين اجتمعوا خلال اليومين الأولين من جمعية الشباب للبيئة وسيبعثون إليكم برسالة واضحة أنهم يريدون أفعالاً.
أطلب منكم الاستفادة من هذه الانطلاقة القوية لنقلها قدر المستطاع إلى الدورة السابعة للجمعية، مما يتيح للجمعية فرصة التركيز على عملها بدلاً من الغرق في المفاوضات، وبالتالي تقديم حلول حقيقية للمشكلات الواقعية. وسيكون برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بالطبع، جاهزاً لدعمكم في كل خطوة.
قبل أن نبدأ العمل، اسمحوا لي أن أذكركم بالدعوة التي تلقّاها جميع الدول الأعضاء للتعبير عن رغبتها في استضافة الاحتفال العالمي بيوم البيئة العالمي لعام 2027 أو 2028. حيث يضع يوم البيئة العالمي الدولة المضيفة في قلب الحوار العالمي حول البيئة، ويقدّم فرصة فريدة لإظهار القيادة، وعرض الإنجازات الوطنية، وتحفيز الزخم العالمي، وكسب صورة عالمية من خلال المشاركة رفيعة المستوى وحملة برنامج الأمم المتحدة للبيئة العالمية. وأتقدم بالشكر الجزيل لجميع الدول التي استضافت يوم البيئة العالمي خلال العقد الماضي .
ومع بدء هذا الاجتماع، أودّ مجدداً أن أرحّب بكم في نيروبي. نحن سعداء بوجودكم هنا في هذه المدينة الجميلة التي نطلق عليها عاصمة البيئة في العالم.


