Photo by UNEP
03 Oct 2025 Speech Nature Action

إعلان ليما يوحّد المنطقة من أجل مستقبل أكثر اخضراراً

Photo by UNEP
Speech delivered by: Elizabeth Maruma Mrema
For: Closing remarks: XXIV Meeting of the Forum of Ministers of Latin America and the Caribbean
Location: Lima, Peru

أصحاب المعالي، الوزراء، المندوبون الموقّرون، الزملاء، والأصدقاء،

أتقدم بخالص الشكر إلى معالي الوزير خوان كارلوس كاسترو فارغاس وفريق الرئاسة على عملهم المتميز في إدارة هذا الاجتماع الرابع والعشرين لمنتدى وزراء أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. لقد تشرفنا أمس، خلال افتتاح هذا الاجتماع، بحضور سعادة السيدة دينا بولوارتي، رئيسة جمهورية البيرو. وهذا يعكس مجددًا التزام البيرو بالعمل البيئي، وأهمية هذا المنتدى الإقليمي.

كما أود أن أتقدّم بالشكر إلى رئيس جمعية الأمم المتحدة للبيئة على جهودكم للتواصل مع منطقة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. إن استعدادكم للاستماع إلى أصوات وآراء متنوعة يعكس التزامًا قويًا بالشمولية، وسيضمن أن تعكس نتائج جلسات جمعية الأمم المتحدة للبيئة القادمة أولويات ومساهمات جميع المناطق، بما في ذلك هذه المنطقة.

اسمحوا لي أيضًا أن أعرب عن خالص التقدير لأعضاء المكتب، وللوزراء ونواب الوزراء، والأمناء التنفيذيين للاتفاقيات، وأعضاء اللجنة التقنية المشتركة بين الوكالات، والوكالات والبرامج التابعة للأمم المتحدة والهيئات شبه الإقليمية، فضلاً عن ممثلي المجموعات الرئيسية وأصحاب المصلحة.

ومع اقترابنا من ختام هذا الاجتماع في ليما، يلفت انتباهي غنى مناقشاتنا والتزام كل منكم بالحوار. لقد كانت هذه فرصة لبناء أشكال جديدة من التعاون معًا.

أهنئ جمهورية بنما ومعالي الوزير خوان كارلوس نافارو على تولّي رئاسة الاجتماع الخامس والعشرين، وأرحّب بالأعضاء الجدد في المكتب. يمكنكم الاعتماد على الدعم الكامل من برنامج الأمم المتحدة للبيئة خلال الفترة الواقعة بين الدورتين، سواء لتنفيذ تنائج هذا الاجتماع أو للإعداد لاجتماع المنتدى المقبل بعد عامين.

أصحاب المعالي،

منذ وصولي إلى البيرو، تعلّمت كيف يشتهر هذا البلد بمطبخه المميز. و يعود السبب في هذا الاحتفاء المستحق إلى الرابط الخاص بين الطبيعة والإنتاج: بين الجبل والمراعي والمحيط.

وكما يقول فيرخيليو مارتينيث، أحد أشهر الطهاة في بيرو: " يجب أن يُجسّد الطبقُ الذي نقدّمه ما نختبره في الطبيعة."

كما يجمع المطبخ البيروفي بين مكوّنات من الساحل والمرتفعات والغابات المطيرة ليبتكر طبقاً مميزاً، فقد بيّن لنا هذا الحوار أنه عندما نجمع اختلافاتنا معًا، يمكننا بناء حلول أكثر شمولًا واستدامة.

يعتبر ذلك استجابة مباشرة للدعوة التي طُرحت، بوضوح وقوة، في ريو خلال الدورة الخاصة العام الماضي. حيث اتفق هذا المنتدى على تسريع وتيرة التنفيذ من خلال نُهُج متكاملة.

وبناءً على ذلك، استكشفنا سبلًا جديدة لتعزيز أوجه التآزر العملية بين اتفاقيات ريو وغيرها من الاتفاقيات البيئية المتعددة الأطراف. حيث تعتبر المقترحات التي طُرحت ونوقشت هذا الأسبوع ثمرة هذا العمل الجماعي.

كما حدّد المنتدى المياه بوصفها العنصر الرئيس القادر على جمع العديد من جداول الأعمال معًا -لربط العمل البيئي بالازدهار والرفاه في مختلف أنحاء المنطقة.

والنتيجة واضحة: يرسم المنتدى بوصفه أقدم منصة للحوار والتعاون البيئي في المنطقة، مسارًا لتحول حقيقي يستند إلى حلول واسعة النطاق وعالية الأثر على مستوى الإقليم.

أولًا، لقد اتفقتم على تسريع العمل المناخي، والعمل من أجل الطبيعة، والعمل لمواجهة التصحر والجفاف من خلال مبادرة إقليمية لاستعادة النظم الإيكولوجية والمناظر الطبيعية على نطاق واسع. وهذا يضع المياه واستعادة النظم الإيكولوجية في صميم ازدهار المنطقة واستدامتها على المدى الطويل.

ثانيًا، أبديتم دعمكم لخطة عمل إقليمية لحفظ حيوان الجاغوار. حيث ستدفع حماية هذا النوع من الكائنات المميزة إلى بذل جهود منسّقة لتعزيز الترابط بين المناخ والطبيعة، وتسريع تنفيذ اتفاقيات ريو واتفاقيات التنوع البيولوجي.

ثالثاً، اعتمدتم برنامج تعاون إقليمي لخفض انبعاثات الميثان، ومعالجة المخاطر والآثار السلبية لآلاف مكبّات النفايات المفتوحة التي لا تزال قائمة في مختلف أنحاء المنطقة.

ومن خلال التركيز على الحدّ من هدر الأغذية، سيسهم هذا البرنامج أيضًا في تعزيز أنظمة غذائية مستدامة، مما يعود بمنافع مباشرة وغير مباشرة لملايين الأشخاص. والأهم من ذلك أنه صُمّم بمرونة تتيح لكل بلد تكييفه وفقًا لأولوياته الوطنية، مع الاستفادة من الإمكانات الهائلة المتاحة للتعاون بين بلدان الجنوب.

لقد أجرَيتم أيضًا مناقشات عميقة حول آليات مالية جديدة، تُعدّ ضرورية لتوسيع نطاق التمويل لهذه المبادرات الجريئة والتحويلية.

اسمحوا لي أن أؤكد أن هذه المبادرات الرائدة لا تشكّل مصدر أمل وإلهام فحسب، إنّما هي دليلًا واضحًا على أن هذه المنطقة تبذل أقصى الجهود.

أصحاب المعالي، الأصدقاء،
يرسّخ المنتدى دوره كمنصة إقليمية فعّالة للحوار السياسي بشأن البيئة.

نعبّر عن بالغ تقديرنا للمناقشات العميقة والمتبصّرة في إطار التحضير للدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA-7)، ولمؤتمر الأطراف الثلاثين ((COP30وغيرها من الإجراءات البيئية المتعددة الأطراف التي تحظى بأهمية واسعة لهذه المنطقة. يمثل إعلان ليما مساهمة قوية في الإعلان الوزاري للدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، إذ يحقّق توافقًا حول موضوعات غالباً ما شكلت -في أماكن أخرى- مصدر خلاف. 

ستكون "روح ليما" ضرورية لضمان نجاح وفاعلية الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة وما بعدها، ولا سيما مع انتقال رئاسة الدورة الثامنة للجمعية UNEA-8)) إلى هذه المنطقة.

وقد شاركنا اليوم معالي الوزير ماثيو سامودا من جامايكا نبأ ترشحه لتولي هذا الدور، وهو تطور يؤكد مرة أخرى على القيادة والالتزام الذي تتحلّى به أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في الحوكمة البيئية العالمية.

كما نشكركم على توجيهاتكم ودعمكم لاستراتيجية برنامج الأمم المتحدة للبيئة متوسطة الأجل وبرنامج عمله. ومن المشجّع أن نرى أن الاستراتيجية الجديدة تعكس أولويات هذه المنطقة، وأنكم ملتزمون بتحقيق رؤيتها وأثرها خلال السنوات الأربع المقبلة.

الزملاء الأعزاء،
إن أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تمثلان بالفعل قوة دافعة للحلول البيئية.

نحن نعيش في مرحلة تتفاقم فيها التحديات والتعقيدات المتعددة الأبعاد. ويأتي التدهور البيئي في صميم الكثير من هذه التحديات، حيث يزيد من هشاشتنا، ويؤثر على الناس -ولا سيما الفئة الأكثر ضعفًا- ويمس اقتصاداتنا.

يؤكّد إعلان ليما الذي اعتمدناه للتو على مدى أهمية الاستفادة الكاملة من الإمكانات التي يوفرها الطابع العالمي لعضوية جمعية الأمم المتحدة للبيئة، وعلى ضرورة تعزيز عمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة بصورة أكبر. وفي هذا السياق، أشجّع جميع الدول الأعضاء على السعي للحصول على الاعتماد لدى لجنة الممثلين الدائمين، والمشاركة الفاعلة في أعمالها، والمساهمة في صندوق البيئة، مع الأخذ في الاعتبار جدول التبرعات الإرشادي.

كما يدعو برنامج الأمم المتحدة للبيئة بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي إلى الاضطلاع بدور قيادي في العمليات الحكومية الدولية، والمشاركة الكاملة في المشاورات المواضعية، ومبادرات بناء القدرات، وفرص التدريب.

استشرافاً للمستقبل، نعوّل على مشاركتكم الفاعلة في أعمال الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة المنعقدة في نيروبي هذا ديسمبر، لضمان أن يتردد صدى صوت أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وأن تتردد حلولها بكل فخر واعتزاز على المستوى العالمي.

شكرًا جزيلًا.